السيد الگلپايگاني

723

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال في ( الجواهر ) : ولعلّه لذا كان المحكي عن ظاهر الشيخ التردّد . لكن فيه - كما في ( الجواهر ) - أن البينة ظاهرة في تعدد البيع ، والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه « 1 » . قال المحقق : « ولو كان التاريخ واحداً تحقق التعارض ، إذ لا يكون الملك الواحد لاثنين ، ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد ، فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له » « 2 » . أقول : ودليل القرعة ما تقدم ذكره سابقاً من النص والفتوى على أن الرجوع إلى القرعة هو حكم البينتين المتعارضتين بعد فقد الترجيح بينهما بأحد المرجحات المذكورة هناك ، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له بالثمن الذي شهدت به البينة ، فإن امتنع احلف الآخر وقضي له كذلك . قال : « ولو امتنعا من اليمين قسّم الثمن بينهما » « 3 » . أي : لو امتنع من خرج اسمه بالقرعة فردّت على الآخر فامتنع كذلك ، قسّم الثمن بينهما إن كان قابلًا للتقسيم ، وإلا فلكلّ واحد من المدعيين نصف ما ادّعاه من الثمن . وقد تقدم في نظير المسألة احتمالات أُخرى . حكم ما لو ادّعى شراء المبيع من زيد وادّعى آخر شراءه من عمرو قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 468 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 114 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .